أبي أحمد حسن العسكري

14

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف

وأخبرني إبراهيم بن حميد « 1 » ، أخبرنا أبو حاتم السّجستانىّ « 2 » ، أخبرنا محمد ابن عبّاد المهلبىّ عن أبيه قال : سمع أبو الأسود الدّؤلىّ رجلا يقرأ . إن اللّه بريء من المشركين ورسوله ، بالجر . فقال : لا يسعني إلا أن أضع شيئا أصلح به نحو هذا . فوضع النحو ، وكان أوّل من رسمه . وأخبرني أبى ، أخبرنا عسل بن ذكوان « 3 » ، أخبرنا الحسن بن يحيى الأزدي قال : قال علىّ بن المدينىّ « 4 » : مرّ بنا الجمّاز ونحن في مجلس للحديث ، فقال : يا صبيان ، أنتم لا تحسنون أن تكتبوا الحديث ، كيف تكتبون : أسيدا وأسيدا وأسيّدا ؟ قال : فكان ذلك أوّل ما عرفت التقييد وأخذت فيه . قال : وكان الأوزاعىّ « 5 » يقول : إعجام الكتاب نوره . ومما قيل من الشعر في ذمّ إغفال الشّكل والنّقط ، ومدح ما قيّد منه : أخبرني محمد بن يحيى بن العبّاس قال :

--> ( 1 ) - لعله إبراهيم بن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي أبو إسحاق الكوفي ، وكانت وفاته سنة 178 . ( طبقات بن سعد ، تهذيب ) . ( 2 ) - هو سهل بن محمد بن عثمان النحوي المقرئ البصري ، وهو صاحب القراءات . كانت وفاته سنة 255 ه ، وقيل غير ذلك . ( 3 ) - هو عسل بن ذكوان العسكري من أهل عسكر مكرم ويكنى أبا على روى عن المازني والرياشي وداماذ وكان في أيام المبرد . وله من الكتب : كتاب الجواب المسكت ، كتاب أقسام العربية ( معجم . بغية ) ( 4 ) - هو أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن جعفر البصري ، كانت له شهرة واسعة في العلم . مات سنة 235 ه . ( 5 ) - لعله عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي الفقيه ، كان أصله من سبأ السند وينزل الأوزاع فغلب عليه ، وإليه فتوى أهل الشام لفضله وفهمه - نزل ببيروت في آخر عمره فمات بها مرابطا سنة 156 ه ، وقيل غير ذلك ( تهذيب ابن خلكان ) .